أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / الخطوط الجوية القطرية تغلق مكاتبها في السودان وتسرح موظفيها

الخطوط الجوية القطرية تغلق مكاتبها في السودان وتسرح موظفيها

الخطوط الجوية القطرية تغلق مكاتبها في السودان وتسرح موظفيها

 

اعتبارا من بداية أبريل المقبل سيتم تعليق جميع الرحلات بين الدوحة والخرطوم بعد إن أوقفت شركة الخطوط الجوية القطرية رحلاتها إلى السودان، وقررت إغلاق مكتبها في الخرطوم، وتسريح موظفيه دون دفع مستحقاتهم.

ووفق تعميم قطري صادر بهذا الشأن، فإن آخر رحلات الخطوط القطرية من وإلى السودان ستكون بتاريخ 31 مارس الجاري. وتعزو القطرية هذه الخطوة إلى أزمة النقد الأجنبي التي يمر بها السودان، وإلزام سلطة الطيران المدني السودانية لخطوط الطيران المختلفة ببيع تذاكر السفر بالجنيه السوداني.

ويعتقد مراقبون خليجيون أن الخطوط الجوية المدعومة من الدولة لن تقف عند ديون السودان، لو بقي في دائرة أصدقائها، مشيرين إلى أن الدوحة كانت تريد من الخرطوم أن تخوض معاركها بدلا منها، خصوصا فيما يتعلق بأزمتها مع الدول الأربع المقاطعة لها.

ولم تصدر عن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى الدوحة، أي خطوات دعم عملية رغم الوعود العلنية التي قدمها أمير قطر. وكان تميم قد أكد، عند انطلاق الاحتجاجات، “وقوف بلاده مع السودان وجاهزيتها لتقديم كل ما هو مطلوب لتجاوز المحنة التي يمر بها.”

وفي قلب هذه الأزمة، أوكلت قطر للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو ذراع سياسية لجماعة الإخوانالتي تمولها الدوحة وتتحكم فيها، الهجوم على الرئيس السوداني واتهامه بالدكتاتورية والاستبداد، ورد البشير بدوره برسائل مضادة بأن اعتبر أن أزمة حكمه تعود إلى غضب الشباب من التشدد المستحكم الذي أنتجه تحالفه مع الإخوان.

وظهر إلى العلن برود في العلاقة بين الخرطوم والتحالف القطري التركي، بعد الضجة التي تلت القبول بالاستثمار التركي في جزيرة سواكن، التي كان الهدف منها عزل السودان عن محيطه العربي، ما اعتبرته الدوحة وأنقرة تراجعا من الخرطوم عن تعهداتها.

وكان آخر مظاهر الحملة القطرية على الخرطوم تسريب قناة الجزيرة خبر كاذب للقاء بين صلاح قوش المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، برئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الذي انعقد الشهر الماضي، وسعت إلى ربط اللقاء بالدول المقاطعة، في وسارع الجهاز إلى إصدار بيان أكد عبره أن الخبر عار من الصحة ويفتقد للمهنية والموضوعية، ولا يخدم القيم الصحافية التي تدعيها القناة، وتدعي التزامها بها.

ويقول المراقبون إن الدوحة، التي خسرت رهانات كثيرة كان أبرزها دعمها لجماعات الإسلام السياسي للوصول إلى الحكم في بلدان “الربيع العربي”، تخسر مجالا حيويا آخر بسبب رغبتها في توظيف السودان رأس حربة في أجنداتها الإقليمية، دون مراعاة حجمه وتاريخه ومصالحه القومية، فضلا عن عمقه الجغرافي الذي يرتبط بشكل وثيق بدول مثل مصر والسعودية، ما لا تقدر السلطات على القفز عليه مهما كانت الوعود والضغوط القطرية. وأرادت الدوحة ركوب موجة الاحتجاجات للتخلي عن “شريك” قديم والبحث عن “شريك” جديد قد تأتي به هذه الموجة، في خطوة استباقية لمآلات الأزمة السودانية، لكن تبدو حساباتها إلى الآن غير دقيقة.

عن مصطفى حسين

شاهد أيضاً

أسعار صرف العملات الأجنبية والعربية في البنوك المصرية اليوم

أسعار صرف العملات الأجنبية والعربية في البنوك المصرية اليوم

اترك تعليقاً